ابن حوقل النصيبي

174

صورة الأرض

نخيله وطيبه ناحية من نواحي العراق الحسنة الجليلة ، ومدينة صور من أحصن الحصون التي على شطّ البحر عامرة خصبة ويقال إنّه أقدم بلد بالساحل وإنّ عامّة حكماء اليونانيّة منها ، وبالأردنّ كان مسكن يعقوب النّبيّ عليه السلم وجبّ يوسف على اثنى عشر ميلا « 4 » من طبريّة ممّا يلي [ 52 ظ ] دمشق وجميع مياه طبريّة فمن بحيرتها ، ( 9 ) وأمّا جند دمشق فقصبتها دمشق وهي أجلّ مدينة بالشأم في أرض مستوية قد دحيت بين جبال تحتفّ بها إلى مياه كثيرة وأشجا وزروع قد أحاطت بها متّصلة وتعرف تلك البقعة بالغوطة عرضها مرحلة في مرحلتين وليس بالشأم « 9 » مكان أنزه منها ومخرج مائها من تحت بيعة تعرف بالفيجة « 10 » [ مع ما يأتي اليه من عين بردى من جبل سنير ] « 11 » وهو أوّل ما يخرج مقدار ارتفاع ذراع في عرض باع ثمّ يجرى في شعب تتفجّر فيه العيون فيأخذ منه نهر عظيم أجراه يزيد بن معاوية يغوص الرجل فيه عمقا ثمّ ينبسط منه نهر المزة « 13 » ونهر القناة ويظهر عند الخروج من الشعب بموضع يقال له النيرب ويقال أنّه المكان الذي عناه الله تعالى [ بقوله ] « 15 » وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ثمّ ينقل من هذا الماء عمود النهر المسمّى بردا وعليه قنطرة في وسط مدينة دمشق لا يعبره الراكب غزر ماء وكثرة فيفضى إلى قرى الغوطة ويجرى الماء في عامّة دورهم وسككهم وحمّاماتهم ، وبها مسجد ليس في الإسلام أحسن منه ولا أقين « 19 » بقعة فأمّا الجدار والقبّة التي فوق المحراب عند المقصورة فمن أبنية الصابئين وكان مصلّاهم ثمّ صار في أيدي اليونانيّين وكانوا يعظّمون فيه دينهم ثمّ صار « 21 » لليهود وملوك من عبدة الأصنام والأوثان وقتل في ذلك

--> ( 4 ) ( ميلا ) تابعا لحط وفي الأصل ( فرسخا ) ، ( 9 ) ( بالشأم ) تابعا لحط - ( بالمغرب ) ، ( 10 ) ( بالفيجة ) تابعا لحط وصط وفي الأصل ( بالغنجة ) ، ( 11 ) [ مع ما . . . سنير ] مأخوذ من حط ، ( 13 ) ( المزة ) - ( المرة ) ، ( 15 ) [ بقوله ] مستتمّ عن حط ، ( وآويناهما . . . ومعين ) سورة المؤمنين ( 52 ) الآية 23 ، ( 19 ) ( أقين ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 21 ) ( صار ) - ( صارت ) ،